تعريف بظاهرة التحيز في المعمار
التحيز
التحيز في اللغة هو التملك، وأصل الكلمة من حاز، وهو أيضا يعني حيازة مكان ما، والانحياز يعني اختيار محدد يميل المرء إليه طبقا لمفاهيمه الخاصة وتفسيره للظواهر المحيطة به وإدراكه للواقع الذي يعيشه.[1]
المنهج
هو في جوهره موقف عقلي يقفه الباحث ويتمسك به في نظرته للأشياء، فالذي يبقي من النتاج الفكري بعد أن تزول أهمية وجدة المادة هو المنهج والطرائق والمعايير التي كان يتمسك بها أصحاب تلك الكتابات.[2]
إن أهم ما ورثناه عن تطور الفكر الوضعي هو المنهج التجريبي الذي هو منهج استنباطي للقوانين والقواعد يعمل علي تسخير النموذج السببي لوصف الظواهر المختلفة وتفسيرها.والقاعدة النظرية التي يرتكز عليها مثل هذا المنهج هي أساسا اعتبار الأثر الفكري أداة تعبير وليست الأداة غاية في حد ذاتها إنما هي مجرد أداة أو وسيلة للتبليغ أو التعبير، أي أن المعني أو التعبير هو غاية الشكل وغرضه وأن الصلة بين الشكل ووظيفته إما سببية أي تعليلية وإما تتابعيه، وهذا الفصل بين الأداة وغايتها التي هي المعني ولد موقفا نظريا تاريخيا اعتمده المفكرون قاعدة للإصلاح ولتطعيم المنظومات الثقافية والمعرفة التقليدية في المجتمعات التي عاشت أولي خطواتها في حقل الحداثة كأزمة أو إشكالية الوعي بالقصور عن متطلبات هذه الحداثة التي هي الفصل بين الأداة وغايتها.[3]
أن الحداثة قد فشلت في تقديم تفسير للظاهرة الإنسانية حيث تنامي الوعي بأن منظومة الحداثة والتنوير الفكرية التي قامت على مركزية الإنسان وإخضاع الكون لعقله وتنحية القيم لصالح القوة والسلطة وإخضاع الطبيعة قد أدت إلى مشكلات، فثمة نقطة واحدة تحاول كل المجتمعات الوصول إليها، وثمة طريقة واحدة لإدارة المجتمعات ولتحديد تطلعات البشر وأحلامهم وسلوكهم، أي أنه توجد رؤية واحدة عالمية للإنسان والكون، لا فارق بين من يقبل جوهرها وإن غالى في الفصل بين الجنسين
إن العوامل الفعالة في التجربة الحضارية الإسلامية عوامل مشتركة في النهوض والسقوط، ويلزم لتحقيق المشروع الحضاري النهضوي أعادة الإسلام إلي دوره الفعال والإيجابي في هذا المشروع، فالدين من غير العصبية العاقلة ليحكمها الإسلام أولا لا تقوم الدولة هذه العصبية هي العامل الاجتماعي الثاني
[1] راسم بدران، "العمارة والتحيز"مؤتمر إشكالية التحيز 1992م.ص
[2] د.طارق والي، النظرية العمرانية في العير الخلدونية" ص
[3] د.طارق والي، النظرية العمرانية في العير الخلدونية"