الطيب الوزاني

مقومات التفاعل الثقافي والحضاري بين دول غرب إفريقيا والمغرب الأقصى: معالجة في التركيب.- في: ندوة التواصل الثقافي والاجتماعي بين الأقطار الإفريقية على جانبي الصحراء.- تطوان: كلية الدعوة الإسلامية, 1998.- 14 ص.  ©

 


امتازت جسور التواصل بين المغرب الأقصى، وأفريقيا الغربية أو السودان الغربي [1] بالفاعلية والديناميكية، فقد أضحى التفاعل شاملاً عم جميع القطاعات. الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ويظهر أن الحضارة المغربية ذات الطابع الإسلامي العربي، كان لها القدح المقلي، في نشر تعاليم الإسلام الحنيف وبث لغة الضاد. في المجتمعات الأفريقية، ومن هنا ألفينا هذه الحضارة ذات الجذور الأمازيغية تروم بذر بذور التفاعل الشامل مع مقومات الحضارة الزنجية، من خلال إخصاب عملية التأثير والتأثر، أو ما يتداول عند علماء الاجتماع بإوالية المثاقفة.

وإذا كانت حضارة أرض الكنانة الإسلامية العربية، قد اضطلعت بحكم العامل الجغرافي، والبشري، نشر الرسالة المحمدية والثقافة العربية، في سودان وادي النيل، وشرق أفريقية[2]. فإن المغاربة قد أسعفتهم، جملة عوامل ومؤهلات، لقيادة الفعل الثقافي، وإذكاء جذوة الحضارة




[1] نقصد بالسودان الغربي: الأقاليم التي تقع جنوب الصحراء وتمتد من المحيط الأطلسي في الغرب حتى سودان وادي النيل في الشرق وتقع بين المناطق الصحراوية في الشمال وبين نطاق الغابات الاستوائية في الجنوب.

راجع: جمال زكريا قاسم الأصول التاريخية للعلاقات العربية الأفريقية ص149 دار الفكر العربي – 1416هـ/ 1996م.

[2] نفس المرجع ص 59.

وراجع أيضاً: تاريخ أفريقيا العام – أفريقيا من القرن الثاني عشر إلى القرن السادس عشر المجلد الرابع – المشرف على المجلد: ج. ت. نياني ص375 صدر عام 1988 عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة المطبعة الكاثوليكية بيروت.

- إبراهيم علي طرخان: دولة مالي الإسلامية دراسات في التاريخ القومي الأفريقي ص56 الهيأة المصرية العامة للكتاب 1973.


 
من 14
 

رقم الصفحة في الأصل الورقي :  480