عبد الوهاب المسيري وسيرة التحول إلى الإيمان
عبد الوهاب المسيري وسيرة التحول إلى الإيمان

الاسم  :     عبد الوهاب محمد المسيري
اسم الشهرة  :     عبد الوهاب المسيري
تاريخ الميلاد  :     شعبان 1357هـ/ الموافق أكتوبر 1938م
مكان الميلاد  :     مدينة دمنهور -مصر
بلد الإقامة  :     -

سيرته الذاتية

الكاتب: السيد الشامي

عبد الوهاب المسيري مؤلف "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية" أحد أهم الأعمال الموسوعية العربية في القرن العشرين، والذي استطاع من خلالها إعطاء نظرة جديدة موسوعية موضوعية علمية للظاهرة اليهودية بشكل خاص وتجربة الحداثة الغربية بشكل عام، مستخدما ما طوره أثناء حياته الأكاديمية من تطوير مفهوم النماذج التفسيرية.

النشأة والتكوين

ولد عبد الوهاب المسيري في مدينة دمنهور بمصر في شعبان 1357هـ/أكتوبر 1938م، وتخرج في كلية الآداب 1378هـ/1959م، وحصل على الماجستير في الأدب الإنجليزي المقارن من جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1383هـ/1964م، وعلى الدكتوراه من جامعة رتجرز بنيوجيرزي عام 1388هـ/1969م. صدرت له عشرات الدراسات والمقالات عن إسرائيل والحركة الصهيونية، وهو يعد واحدا من أبرز المؤرخين العالميين المتخصصين في الحركة الصهيونية.

يقف الدكتور عبد الوهاب المسيري الآن في مقدمة المفكرين العرب والمسلمين الذين يعملون على إنجاز مشروعهم الثقافي والفكري. والمتتبع لكتابات المسيري المختلفة يجد هذا المشروع متميزا، ويعبر عن اتجاه جديد في الفكر العربي والإسلامي المعاصرين.

وما يميز أطروحات المسيري هو زعزعتها للمعتاد من الأفكار، والتزامها منهجا جديدا في مقاربة مختلف الإشكالات التي تؤرق الفكر العربي والإسلامي، يضاف إلى ذلك الاستقلال الذي يتميز به جهازه المفاهيمي، والجدة الذي تطبع معجمه المصطلحاتي.

ولا شك أن العمل الإسلامي أثناء نقده للنموذج الغربي كان يعتمد بدرجة كبيرة على ما يكتبه في إطار هذه المدرسة أو تلك؛ وهي كتابات في معظمها لم تستطع نقد هذا النموذج من الداخل وبشكل عميق. وقد احتاج الأمر إلى انتقال مجموعة من الفعاليات الفكرية إلى أرضية الإسلام كي تستثمر تجربتها الطويلة مع المرجعيات الغربية بشقيها الاشتراكي والرأسمالي، من أجل توظيفها في عملية تطوير الخطاب الإسلامي.

وانتقال المسيري من المرجعية المادية إلى المرجعية الإسلامية قد منح الخطاب الإسلامي المعاصر أدوات ومناهج جديدة في نقد النموذج الغربي. ويمكن اعتبار المسيري مكسبا من مكاسب العمل الإسلامي بشكل عام؛ لأن نقد المفكر الموسوعي يتميز بالعمق والدقة؛ فهو صادر من رجل اختبر أبرز الأرضيات الفكرية قبل أن ينتقل إلى أرضية الفكر الإسلامي.

والمسيري في هذا الصدد يرفض أن يصنف كمتخصص في الدراسات الصهيونية؛ لأن المشكلة في العالم العربي، كما يصرح بذلك، أن التصنيف لا يتم حسب المنهج والاتجاه الفكري، وإنما حسب الموضوع الذي يكتب فيه.

في ذي الحجة 1427هـ/يناير 2007م تولى الدكتور عبد الوهاب المسيري منصب المنسق العام للحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية)، وهي الحركة المعارضة لحكم الرئيس حسني مبارك، وتسعى لإسقاطه من الحكم بالطرق السلمية ومعارضة تولي ابنه جمال مبارك منصب رئيس الجمهورية من بعده.

التحول الفكري

يمكن القول إن تجربة عبد الوهاب المسيري واحدة من أهم تجارب التحول الفكري في النصف الأخير من القرن الماضي. ويمكن استيعاب ذلك مع الإشارة إلى الحجم الفكري للمسيري، وطبيعة الاتجاهات الواقعية التي يعبر عنها. فالمسيري صاحب إنتاج فكري متنوع وغزير، وهو مساهم أساسي في ابتكار المنظومات والمفهومات الفكرية في الوقت الراهن، كما أنه يمثل ظاهرة احتجاجية فريدة من نوعها على المستوى السياسي والثقافي.

ومن أهم الملامح التي تمثلها شخصية المسيري الفكرية عشرة ملامح، منها الأصالة التي تستصحب ممارسة حداثية فاعلة، تؤمن بأن القديم لا يموت كله. وهناك النقد الذاتي المتجدد وديمومة التفاعل والتجلي؛ وهو ما يعبر عنه التحول الفكري الذي قطعه المسيري نحو الإيمان. وكذلك أبعاد الموسوعية والإحاطة العلمية عند المسيري، حيث أسهم في النقد الأدبي والفلسفة وتحليل الخطابات، وبحث في مختلف القضايا المعاصرة، وسيرته الفكرية تختلط فيها الاجتماع بالاقتصاد والفلسفة والفن وغير ذلك.

موسوعة اليهود واليهودية

هي عمل موسوعي ضخم قام على إعداده وتقديمه الدكتور عبد الوهاب المسيري وذلك في 8 مجلدات كبيرة الحجم. والموسوعة عن الأحوال الاجتماعية والسياسية التي صاحبت الجماعات اليهودية منبداية التاريخوحتى العصر الحديث. وتناول الدكتور عبد الوهاب المسيري كافة الشئون الحياتية لهذه الجماعات منذ العبرانيين وانتهاء بدولة إسرائيل، وذلك بالتركيز على أحوال هذه الجماعات في البلدان التي تواجدوا فيها ودراسة الظروف المحيطة بهم، كما تضمنت الموسوعة دراسة الشخصيات التي أثرت في التاريخ اليهودي من غير اليهود من أمثال نابليون بونابرت وهتلر، وتطرقت أيضا إلى شعائر الديانة اليهودية وتأثرها بالديانات المختلفة.

ويهدف هذا العمل الموسوعي إلى وجود دراسة ورؤية تاريخية واضحة تقوم على أسس علمية سليمة وصحيحة تقوم على الحياد لمعرفة التاريخ اليهودي بشتى أنحاء العالم في إطار التاريخ الإنساني، ووضع تعريف دقيق لكافة المصطلحات والمفاهيم والأعراف السائدة والتأريخ لها من وجهة نظر جديدة مختلفة عما طرح في الماضي وكذلك النظر من مداخل أكثر مما يساعد على تقريب وتوضيح الصورة حول الجماعات اليهودية أكثر من ذي قبل.

وتتكون الموسوعة من 7 مجلدات متوسط صفحات المجلد الواحد منها نحو 450 صفحة، كل مجلد يتناول موضوعا منفردا. المجلد الأول يضم الإطار النظري الخاص بالموسوعة وقضايا المنهج، والمجلدات من الثاني إلى الرابع تتناول موضوع الجماعات اليهودية، ويتناول المجلد السادس الصهيونية، والمجلد السابع يتناول إسرائيل.

يضم كل مجلد عدة أجزاء في حين يحتوي الجزء على أكثر من باب وللباب عدة مداخل. ويبلغ عدد مداخل الموسوعة قرابة 2300 مدخل.

المصدر

موقع عبد الوهاب المسيري: http://www.elmessiri.com/